أبي نعيم الأصبهاني

245

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

الرجل حتى يستوى قلبه في أربعة أشياء . في المنع ، والعطاء ، والعز والذل . قال وسمعت أبا عثمان يقول : أهل العداوة من ثلاثة أشياء : من الطمع في المال ، والطمع في إكرام الناس والطمع في قبول الناس . قال وسمعت أبا عثمان يقول : الخوف من اللّه ] يوصلك إلى اللّه ، والكبر والعجب في نفسك يقطعك عن اللّه ، واحتقار الناس في نفسك مرض لا يداوى . وقال أبو عثمان : سرورك بالدنيا أذهب سرورك باللّه عن قلبك . وخوفك من غير اللّه أذهب خوفك من اللّه عن قلبك . ورجاؤك ممن دونك أذهب رجاءك له عن قلبك . وقال أبو عثمان : حق لمن أعزه اللّه بالمعرفة أن لا يذل نفسه بالمعصية . وقال أبو عثمان : أصل التعلق بالخيرات قصور الأمل . وقال أبو عثمان : أنت مسجون ما تبعت مرادك وشهوتك . فإذا فوضت وسلمت استرحت . * سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت عبد اللّه الرازي يقول : لما تغير الحال على أبى عثمان وقت وفاته مزق ابنه أبو بكر قميصا كان عليه ، ففتح أبو عثمان عينيه وقال : يا بنى خلاف السنة في الظاهر رياء باطن في القلب . * سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت محمد بن أحمد الملامتى يقول سمعت الحسين الوراق « 1 » يقول : سألت أبا عثمان عن الصحبة فقال : الصحبة مع اللّه عز وجل بحسن الأدب ودوام الهيبة والمراقبة . والصحبة مع الرسول صلى اللّه عليه وسلم باتباع سنته ، ولزوم ظاهر العلم . والصحبة مع أولياء اللّه بالاحترام والحرمة . والصحبة مع الأهل والولد بحسن الخلق . والصحبة مع الاخوان بدوام البشر والانبساط ما لم يكن إثما . والصحبة مع الجهال بالدعاء لهم والرحمة عليهم . ورؤية نعمة اللّه عليك أن عافاك مما ابتلاهم به . * سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت محمد بن أحمد بن يوسف يقول سمعت أبا عثمان يقول : تعززوا بعز اللّه كي لا تذلوا . وقال أبو عثمان : العاقل من تاهب للمخاوف قبل وقوعها . والتفويض ردما جهلت علمه إلى عالمه . والتفويض مقدمة للرضا ، والرضا باب اللّه

--> ( 1 ) سقط من ز